العز بن عبد السلام

362

تفسير العز بن عبد السلام

الربا ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفروا من الزحف ، وأنتم يا يهود عليكم خاصة لا تعدوا في السبت فقبلوا يده ورجله » « 1 » . « مَسْحُوراً » سحرت لما تحمل عليه نفسك من هذا القول والفعل المستعظمين ، أو ساحرا لغرائب أفعالك ، أو مخدوعا ، أو مغلوبا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 102 ] قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) « مَثْبُوراً » هالكا ، أو مغلوبا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 103 ] فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) « يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ » يزعجهم بالنفي منها ، أو يهلكهم فيها بالقتل . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 104 ] وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) « وَعْدُ الْآخِرَةِ » القيامة وهي الكرة الآخرة ، أو تحويلهم إلى الشام ، أو نزول عيسى عليه الصلاة والسّلام . « لَفِيفاً » مختلطين لا يتعارفون ، أو جميعا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 106 ] وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) « فَرَقْناهُ » فرقنا فيه بين الحق والباطل و « فَرَقْناهُ » أنزلناه مفرقا آية آية . « مُكْثٍ » تثبت وترتيل ، أو كان ينزل منه شيء ثم يمكثون بعده ما شاء اللّه ثم ينزل شيء آخر ، أو أن يمكث في قراءته عليهم مفرقا شيئا بعد شيء . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 107 ] قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) « الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أو قوم من اليهود ، والمتلو عليهم كتابهم إيمانا بما فيه من تصديق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أو القرآن ، كان ناس من أهل الكتاب قالوا : سُبْحانَ رَبِّنا . . الآية [ الاسراء : 108 ] . « لِلْأَذْقانِ » الذقن مجتمع اللحيين ، أو الوجوه هاهنا ، أو اللحى .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 77 ، رقم 2733 ) وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( 7 / 111 ، رقم 4078 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 328 ، رقم 36543 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 4 / 414 ، رقم 2465 ) .